في بلد العجائب | اطباء لبنان يحققون الانجازات العالمية ومواطنوه يموتون على ابواب المستشفيات

المصدر : عبير محفوظ

سخرية القدر هي أقل ما يقال عن بلد العجائب وعن هذا الوطن الذي كتب ما كتب فيه من شعر ونثر من غزل ومديح فيه، ولكن أتى عليه زمان ليكون وطناً لا مكان فيه لأبنائه…. يموتون فيه على أبواب المستشفيات ليس لمرض خطير أو وباء مميت…

بل لفقرهم وغياب شركات التأمين عن سجلهم الصحي…. فهل أننا لا نرى من الكأس الا جزءها الفارغ؟ أم أن “كاسك يا وطن” قد جف بعد أن ثمل من خيراته زعماء الأمة الذين اذا ما اتهمنا أحدهم بالفساد قال، “إنما نحن مصلحون”….والفساد يغشاهم من أخمص القدمين حتى أعلى الرأس… فمتى يخجلون؟؟!!

فاليوم شهدت مستشفى La Timone-Enfants في مدينة “مارسيليا – فرنسا” على جراحة دقيقة للمرة الأولى في العالم لطفل في الثالثة من عمره. هذا الإنجاز الطبي الجديد يُشكّل بارقة أمل وفخراً لكل لبنان والعالم ،

حيث نجح الطبيب اللبناني ايلي شوفاني (من رميش الجنوبية) في إنجاز طبي هو الأول من نوعه في العالم ويرفع اسم لبنان عالياً، حيث انتزع شوفاني 3 فقرات من عموده الفقري بواسطة السكانر الطبقي لإنقاذه من الشلل.

وفي 24 كانون الأول 2018، شهدت مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت على أول عملية جراحة زرع رئة في لبنان والمنطقة “.كما شهد مركز بلفو الطبي في أيلول من العام نفسه نجاح اول عملية زرع رحم في لبنان والشرق الاوسط مع المريضة رهام….

والتاريخ اللبناني حافل بحالات كثيرة من هذا القبيل… فجراح القلب الأول في الولايات المتحدة الأميركية لبناني ولو بحثنا في كل مختبرات العالم الرائدة لوجدنا للبناني بصمة فارقة ولكن…. لبنانيون آخرون يموتون على باب المستشفى لأن ذويهم فشلوا في تأمين كلفة العلاج لأبنائهم…

الطفل محمد من الشمال والطفلة آية من النبطية كما الطفلة زينب في البقاع… من الهرمل الى بنت جبيل حيث حاضنات الاطفال (كوفاز) موجودة ولا تعمل…. الى مستشفياتنا الحكومية التي يضرب عمالها وأطباؤها مطالبة بحقوقهم ولا من يسمع….

الى الشاب ابراهيم رمال الذي توسل أوه “علي” المعنيين عبر مواقع التواصل أن يدخلوه الى المشفى “من دون واسطة”… الى “أبو علي” الذي يبكي اليوم توسلاً…

إن كان لا مكان لنا نحن الفقراء في هذا الوطن خذوه ولكن…. افتحوا لنا بوابات العبور الى عالم يقدر ملا تقدرون فينا…. صارحونا وأعلنوا انهيار الليرة كما تعلنون ارتفاع الفوائد…

صارحونا أن خلافاتكم “على الجبنة” و”بلوكات النفظ والغاز” لا أكثر ولا أقل… في ميزانياتكم التي لا ترصد ليرة لمرضى السرطان مليارات الدولارات للمتعهدين مسببي السرطان…

في العام الماضي، غادر أكثر من 300 الف لبناني بلا رجعة… افتحوا أبواب الهجرة وقطعاً لن يبقى من يزعجكم في وطن كان جنة وحولتموه صحراء قاحلة…

زر الذهاب إلى الأعلى