جعجع ‘حزين’ !!

جدّد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع التأكيد “أن أمامنا تحديين في لبنان في الوقت الراهن، الأول على المستوى الاستراتيجي حيث ان المسؤولين الكبار تنازلوا عن القرار الاستراتيجي الأمني والعسكري ولم يعد داخل المؤسسات الدستورية”،

داعياً رئيسي الجمهورية والحكومة الى التصرُّف “اذ عليهما ان يقولا لحزب الله بأنه اذا كان فعلاً حزباً لبنانياً، لا يحق له زج الشعب اللبناني في مخاطر لا يريدها، لأن قرار السلم والحرب هو بيد السلطة الاجرائية والحكومة مجتمعةً”.

وخلال كلمة له في العشاء السنوي للقوات اللبنانية في مقاطعة أميركا الشمالية، رأى جعجع أن “الخطر الثاني الذي يتهدد لبنان هو الخطر المالي الاقتصادي، فالوضع وصل الى درك غير مسبوق حتى في أيام الحرب، نحن في وضع معيشي لا نُحسد عليه أبداً، ولكن الحلول موجودة،

فالأزمة بدأت منذ عشرات السنوات وقد استشرفها الخبراء الاقتصاديو، وهذا الطقم السياسي الموجود منذ ذلك الحين وهذه الأكثرية الوزارية لم تستطع تدارك تدهور الوضع، فهل يُعقل أن تخرجه هي نفسها من هذا الوضع؟ فالأمر ليس “داوني بالتي كانت هي الداء”، فمن أوصلوا الوضع الاقتصادي الى هنا من خلال طريقة تعاطيهم لا زالوا في السلطة، فكيف سينقذون الوضع الآن؟”.

واعتبر أن “الحلّ الجذري الفعلي والوحيد يكون بأن تقوم الأكثرية الوزارية الحالية بالاستقالة والنزول عن ظهر الأزمة واللبنانيين، نريد حكومة مختلفة وهنا لا أقصد حكومة تكنوقراط بالمعنى التقني، بقدر ما أقول اننا نريد حكومة مختلفة بأوجه مختلفة، تعالج الوضع بمقاربات مختلفة لنصل الى نتائج مختلفة”.

وتابع:”فليأتوا بوزراء على شاكلة وزراء القوات أياً كان انتماؤهم، فنحن اليوم حين ننتقد الكهرباء ليس لأن وزارة الطاقة مع التيار الوطني الحر بل لأنه لا يوجد كهرباء،

وحين ننتقد الاتصالات ليس لأنها مع تيار المستقبل بل لأن وضعها كما نراه، وبالتالي الحلّ يكون بحكومة مختلفة مؤلفة من أشخاص لديهم المعرفة والتجربة، ناجحين في أعمالهم وكفهم نظيف ومستقيمين، والأهم أن ندعهم يعملون”.

وقال جعجع:”نحزن جميعنا على الوضع الحالي في لبنان وننتقد ولكن بكل محبة يمكننا القيام بما هو أفضل، فبالرغم من كل الثغرات لا يزال لبنان دولة ديمقراطية بكل ما للكلمة من معنى، لا يمكن لأحد الوصول الى مجلس النواب إلا عبر الانتخابات وتصويت الشعب له،

فبدلاً من الحزن على وضع بلدنا كما هو يمكنكم ان تكونوا فاعلين وان تحدثوا التغيير المطلوب عبر قراءة الوضع في لبنان والتصويت يوم الانتخابات لمن يمثل طموحاتكم، وتأكدوا ان كل ما تحلمون به ممكن ان تحققوه، وقد بات بإمكانكم أن تتسجلوا هنا وفي كل بلدان الاغتراب، وان تنتخبوا يوم الانتخابات، فإذا انتخبتم “صح” يصبح لبنان “صح””.

المصدر : ليبلانون ديبايت

زر الذهاب إلى الأعلى