“نشر الشاب خضر سليم:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والحمد لله الذي لا يُحمد على مكروه سواه.
فجأة، ومن دون سابق إنذار أصبحت حياتنا وخصوصياتنا مشاعاً للرأي العام، وطريدة للساعين وراء السبق الصحفي والبروز الإعلامي.

وكنت قد آليت على نفسي، أنا وعائلتي، التزام الصمت حيال المصيبة التي ألمّت بنا، بموت أمي على يد شقيقي، وما زاد من ألمنا وهمّنا وفجيعتنا، الكم المهول من الشائعات والروايات المغلوطة، والتي انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم.

أولا، أود أن أؤكد أن أخي هادي، يعاني منذ مدة طويلة من مرض عصبي أثّر على سلوكه واتزانه، وهو الطالب الجامعي الخلوق والمؤمن. وليس كما أشاع البعض بأننا عائلة جاهلة تركت ابنها فريسة الشعوذات، على العكس، كانت رغبتنا شديدة في تطبيب هادي، وأشدنا رغبة كانت المرحومة أمي، وكنا قد عرضناه على البروفسور د.إ ك في مستشفى الجامعة الأميركية، و تمت معالجته في مستشفى تخصصي ، إلا أن حالته التي كانت قد تحسنت، ساءت بشكل دراماتيكي مؤخراً، وزاد من سوئها شلّة سوء كانت قد عبثت بأفكار هادي وثقافته.

ثانياً، مأساتنا لا نرغب في أن تكون مادة إعلامية تتسابق عليها المواقع والمنصات. لذا، نشكر كل من حاول اصطياد صورة أو خبر أو معلومة أو فيديو ، ونطلب منهم احترام رغبتنا في أن تبقي مصيبتنا بين جدران بيتنا الحزين.

ثالثاً، نأمل من المحبين و الحريصين ان يكونوا عوناً لنا في هذه الشدّة، فعائلتنا الصغيرة تعيش فاجعة بكل ما للكلمة من معنى، فقدنا ضحّيتين: الأم الحنون، والابن الأصغر الخلوق.

نحن، كلنا، بمَن فينا هادي، بأمسّ الحاجة لدعواتكم وصلواتكم.
ولا أراكم الله مكروهاً بحبيب.
خضر سليم
شقيق ضحية وابن ضحية